البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٩ ذو الحجة ١٤٤٧

سيرة الشهيد محمد سلمان سليمان النصيري

 

 

وُلد الشهيد محمد سلمان سليمان النصيري عام (1948م)، في محافظة واسط/قضاء النعمانية، ونشأ في بيئةٍ اجتماعيةٍ عُرفت بتماسكها وبساطة العيش وقوة الروابط بين أهلها. وفي تلك الأجواء تشكلت شخصيته على القيم المتوارثة من احترام العمل والاعتماد على النفس، والحرص على السيرة الطيبة بين الناس.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة المتوسطة، ثم اتجه إلى العمل مبكرًا، فكان كاسبًا يعتمد على جهده اليومي في تحصيل الرزق. وقد مثّل العمل لديه طريقًا للعيش الكريم، وسعيًا مستمرًا لتأمين متطلبات الأسرة. وكان متزوجًا، يتحمل مسؤولياته العائلية، ويعيش همَّ توفير الاستقرار لأهله في زمنٍ ازدادت فيه صعوبة الحياة وتقلبت فيه الظروف.

في عام (1981م)، تعرّض الشهيد للاعتقال في بغداد، وكان سبب الاعتقال اتهامه بالانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية. وجاء ذلك في سياقٍ أمنيٍّ شديد شهدته البلاد في تلك المرحلة، حيث اتسعت حملات الملاحقة والاعتقال على خلفيات سياسية ودينية، وامتدت آثارها إلى عائلاتٍ كثيرة داخل المحافظات وخارجها.

استمر احتجاز الشهيد حتى عام (1983م)، حيث صدر بحقه حكمٌ بالإعدام، ونُفّذ الحكم شنقًا. وبذلك ارتقى شهيدًا عن عمرٍ ناهز خمسةً وثلاثين عامًا، لتُختتم مسيرةُ رجلٍ عرفته الحياة كاسبًا مجتهدًا وزوجًا مسؤولًا، ثم انتهت حياته على نحوٍ مأساوي بسبب انتمائه أو ما نُسب إليه من انتماء.

تبقى سيرة الشهيد محمد سلمان سليمان النصيري حاضرة في ذاكرة أهله وأبناء النعمانية، بوصفه واحدًا من شهداء تلك المرحلة، واسمًا يختصر حكاية إنسانٍ عاش للعمل والكفاح اليومي، ثم دفع حياته ثمنًا لموقفه وقناعته.

مواضيع ذات صلة