البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧

سيرة الشهيد حاتم عبد المجيد محسن حظي القريشي

 

 

وُلد الشهيد حاتم عبد المجيد محسن حظي القريشي عام (1966م)، في مدينة النعمانية بمحافظة واسط، ونشأ في بيئة متدينة ومؤمنة بالقيم الإسلامية والوطنية، حيث تربى على حب الوطن والسعي إلى العدالة والحق منذ سنواته الأولى.

التحق بالدراسة الابتدائية، وكان طالبًا متميزًا بين أقرانه، يمتاز بالهدوء والوعي المبكر رغم صغر سنه، لم تمنعه حداثة عمره من أن يدرك الأوضاع السياسية الصعبة التي كان يعيشها العراق في ظل نظام قمعي لا يتسامح مع أي صوت معارض أو مختلف.

ولأن الإيمان بالحق لا يعرف سنًا أو حدودًا، وجد الشهيد نفسه منجذبًا إلى أفكار الأحزاب الإسلامية المعارضة للسلطة، تلك الأحزاب التي تمثل الأمل لفئة واسعة من العراقيين في مقاومة الظلم ونشر الوعي الإسلامي والسياسي وسط الشباب.

في عام (1980م)، وبينما لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، اعتقلته السلطات البعثية في مدينة النعمانية بسبب انتمائه الفكري والسياسي، وعلى الرغم من صغر سنه، تعرّض لأبشع أنواع التحقيقات القاسية والتنكيل الجسدي والمعنوي، في محاولة لانتزاع اعترافات منه أو ثنيه عن مواقفه.

وبعد ثلاث سنوات من الأسر والمعاناة، صدر بحقه حكم بالإعدام من دون محاكمة عادلة، ليُنفّذ فيه الحكم في عام (1983م)، شنقًا حتى الموت، في واحدة من أبشع الانتهاكات التي مارسها النظام ضد شباب العراق.

استُشهد حاتم عبد المجيد محسن القريشي وهو في السابعة عشرة من عمره فقط، تاركًا خلفه سيرة خالدة لفتى لم يأبه بصغر سنه أمام جبروت الظلم، فارتقى شهيدًا في سبيل القضية التي آمن بها.

لقد قدم الشهيد مثالًا نادرًا في الشجاعة وقوة الإيمان، وسيبقى اسمه منارة في دروب التضحيات، وذكرى خالدة في قلوب العراقيين الذين عايشوا تلك الحقبة الحزينة من تاريخ وطنهم.

 

مواضيع ذات صلة