البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧

سيرة الشهيد حازم خميس سيد شريف الخزعلي

 

وُلد الشهيد حازم خميس سيد شريف الخزعلي عام (1961م) في مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، ونشأ وسط أسرة مؤمنة معروفة بالتزامها الديني وتمسكها بالقيم والخلق العالي، ومنذ صغره، عُرف حازم بين أقرانه بحسن خلقه وهدوئه وحرصه على التعليم والعلم.

التحق بالدراسة وصولًا إلى الـمرحلة المتوسطة، وفي الوقت الذي كان فيه كثير من الشباب مشغولًا في تفاصيل الحياة اليومية، كان حازم منشغلًا بالقضايا الكبرى، وهموم وطنه وشعبه، يتابع مجريات الأحداث ويعيش همّ الأمة بطموح أكبر من عمره.

استطاع أن يُكوّن وعيًا سياسيًا مبكرًا، وانتمى إلى الأحزاب الاسلامية، الحزب الذي كان في طليعة المواجهة السلمية والفكرية مع النظام البعثي الذي حكم البلاد آنذاك بالقمع والاستبداد، لم يكن انضمامه للحزب نابعًا من طيش شبابي، بل من قناعة راسخة بضرورة التغيير ومواجهة الظلم من منطلق ديني ووطني.

في عام (1980م)، أُلقي القبض على حازم من قبل الأجهزة الأمنية في مدينة الكوت، أثناء حملة اعتقالات موسعة استهدفت المنتمين إلى حزب الأحزاب الاسلامية. وبالرغم من صغر سنه، نُقل إلى مراكز التحقيق والسجون، إذ واجه أقسى أساليب التعذيب النفسي والجسدي، كما هو حال مئات المعتقلين السياسيين آنذاك، في ظل نظام لا يعرف للرحمة سبيلًا.

وبعد ثلاث سنوات من الاعتقال والمعاناة، صدر الحكم بالإعدام بحق الشهيد، ونُفذ فيه حكم الشنق حتى الموت عام (1983م) ليختتم بذلك حياة حفلت بالإيمان، والعزيمة، والنضال، وهو في ريعان شبابه لم يتجاوز الاثنين والعشرين عامًا.

كان استشهاد حازم خميس الخزعلي صرخة في وجه الطغيان، ونقطة وعي في ضمير الأمة، ورسالة للأجيال أن الحرية لا تُمنَح، بل تُنتَزع بتضحيات الأحرار.

مواضيع ذات صلة