لا يوجد من ينكر الحاجة الماسّة الى الإصلاح من المسؤولين وغيرهم، بل يكاد يتّفق الجميعُ على أنّ هناك ضرورة له، ولكن المهم أن توضع خطّةٌ واضحةٌ ومدروسةٌ وعملية للإصلاح الحقيقي، ويتعاون الجميع في القيام بخطوات أكثر أهمية مما تم القيام بها في المرحلة السابقة، وأهمها ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عما جرى خلال السنوات الماضية من ضياع مئات المليارات من أموال الشعب العراقي في مشاريع وهمية ومقاولات مبنية على المحاباة والفساد، إن الإصلاح الحقيقيّ يبدأ من هنا – من ملاحقة ومحاسبة من أفسدوا وضيّعوا أموال الشعب أو استحوذوا عليها – فما لم يطبق القانون بحق هؤلاء وتسترجع منهم الأموال ويعاقبوا على جرائمهم بما يناسبها فإنه سيستمر الفساد ولن يرتدع الفاسدون عن ممارساتهم، إن الإصلاح كما ذكرنا من قبل حاجةٌ أساسية وجوهرية تتعلّق بمستقبل هذا البلد فلا بُدّ من بذل كافة الجهود لتحقيق الإصلاح الحقيقيّ والمضيّ فيه بلا تردّد أو استرخاء.
هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها السيد احمد الصافي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 18 ذو الحجة 1436 هـــ الموافق 2 / 10 / 2015م






