مدينة سامراء الأهم.. القوات الأمنية تفرض كامل سيطرتها على المدينة
#مؤسسة_الوافي_توثق
كيف استفادت القوات العراقية من معسكر الشهيد أبو منتظر المحمداوي
الاسترداد والسيادة: السباق مع الزمن
في لحظة فارقة من تاريخ العراق المعاصر، وتحديداً بعد تمدد عصابات "داعش" في حزيران 2014، شهد معسكر (أشرف) سابقاً في ناحية العظيم تحولاً جوهرياً فبينما انسحبت القوات الأجنبية التي كانت تسيطر عليه تحت وصاية الأمم المتحدة، حدث سباق محموم بين القوات الأمنية وعناصر التنظيم الإرهابي للسيطرة على هذا الموقع الاستراتيجي، وعلى الرغم من اقتراب العدو لمسافة تقل عن (5) كيلومترات، تمكنت القوات الأمنية من بسط سيطرتها الكاملة عليه، ليُستبدل اسمه رسمياً من (معسكر أشرف) إلى معسكر (الشهيد أبو منتظر المحمداوي).
قلب العمليات النابض: التخطيط لتحرير "العظيم"
لم يكن المعسكر مجرد ثكنة، بل تحول إلى مركز ثقل لإدارة المعارك؛ حيث اتخذته قيادة الحشد الشعبي وقيادة عمليات دجلة مقراً رسمياً لها. وفي أروقته، عُقدت اجتماعات مكثفة بدأت في 24 حزيران 2014 لوضع الخطط العسكرية الكفيلة بتحرير ناحية العظيم وتطهيرها من دنس الإرهاب.
مدرسة الفتوى: صناعة المقاتل العقائدي
استجابةً لنداء المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، تدفقت أعداد هائلة من المتطوعين، وكان المعسكر هو المحطة الأولى لصقل هذه الإرادات. حرصت قيادات الحشد الشعبي على عدم زج أي متطوع في ساحات القتال دون تأهيل كامل، فشملت الدورات تدريبات على:
اللياقة البدنية وفنون الاستتار عن العدو.
استخدام الأسلحة المختلفة والأساليب التكتيكية.
انطلقت أولى هذه الدورات في 15 حزيران 2014، وتطورت من تدريب أفواج بسيطة إلى تخريج أكثر من (9) ألوية كاملة العدة والعدد.
لغة الأرقام: حصاد التدريب (2014 - 2016)
تؤكد البيانات التوثيقية أن دورات المعسكر لم تكن مرحلية، بل استمرت بعطاءٍ متواصل حتى عام 2016. وفي عام 2014 وحده، كان الحصاد التدريبي كالآتي:
التكتيك العسكري: (1247) مقاتلاً.
سلاح القناص: (620) مقاتلاً.
صنف الهندسة: (816) مقاتلاً.
سلاح الهاون: (630) مقاتلاً.
الاستخبارات: (475) فرداً.
سلاح الدوشكا: (104) مقاتلين.
بالإضافة إلى دورات متخصصة في المدفعية وغيرها، مما جعل من هذا المعسكر ركيزة أساسية في حماية الأرض والعرض وصناعة النصر.
المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 7 صفحة 50






