وُلِد الشهيد إبراهيم راضي سلمان الشاوي في مدينة الكوت -محافظة واسط عام (1951م)، في تلك البيئة بدأ مسار حياته، حيث تتشكل البدايات وتُرسَم الملامح الأولى للشخصية. ومن الكوت انطلق في طريق التعليم، فواصل دراسته حتى نال بكالوريوس هندسة كيمياء، وهو تحصيل جامعي متخصص يدل على مستوى علمي متقدم وتوجه واضح نحو المجال الهندسي.
بعد تخرّجه، التحق بالعمل مهندسًا في شركة نفط الشمال، كان هذا الموقع المهني مرتبطًا بقطاع حيوي في البلد، ويتطلب خبرة علمية وانضباطًا في الأداء. وفي إطار حياته العملية ظل أعزب، مواصلًا مسيرته المهنية ضمن الظروف التي أحاطت بتلك المرحلة.
في عام (1981م) تعرّض للاعتقال من قبل جلاوزة أمن الكوت الذين قاموا بأخذهِ إلى مديرية أمن الكوت، بتهمة الانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية المعارضة للنظام البائد، ومع الاعتقال بدأ فصلٌ مختلف من حياته، انتقل فيه من حياة العمل والتخصص إلى مسار ثقيل انتهى بمصير مأساوي.
وفي عام (1982م) صدر بحقه حكم الإعدام، ونُفِّذ الحكم شنقًا. وبذلك استُشهد، لتنتهي حياة بدأت عام (1951م)، ومسارٌ دراسي ومهني واضح في الهندسة الكيميائية والعمل النفطي، وانتهت بالإعدام بسبب الانتماء.
إن سيرة الشهيد إبراهيم راضي سلمان الشاوي، كما ترد في الوقائع الموثقة، تُلخّص خطّ حياة محدد المعالم، وهي سيرة تحفظ الاسم والزمان والمكان، وتُبقي الذكرى حيّة ضمن سياقها التوثيقي.






