وُلد الشهيد مؤيد راضي سلمان الشلوي في مدينة الكوت -محافظة واسط عام (1954م)، ونشأ في بيئةٍ تقدّر العلم وتمنح المعلّم مكانةً خاصة بوصفه ركيزةً في تربية الأجيال وبناء المجتمع، ومنذ سنواته الأولى أتجه إلى طريق الدراسة، واضعًا نصب عينيه أن يكون للمعرفة أثرٌ عملي في حياة الناس.
أكمل الشهيد تحصيله العلمي في معهد المعلمين، وهو مسارٌ يؤهل للعمل التربوي ويقوم على إعداد المعلّم علميًا ومهنيًا. وبعد تخرّجه عمل معلّمًا، وكان من ضمن ملاكه مدرسة البسروكية، إذ ارتبطت حياته برسالة التعليم اليومية، بما تتطلبه من صبرٍ وانضباطٍ ومسؤولية تجاه الطلبة وأسرهم. وعلى الصعيد الاجتماعي كان الشهيد أعزب، وقد كرّس جانبًا كبيرًا من حياته للعمل ولخدمة الناس عبر مهنته.
تعرّض الشهيد للاعتقال في الكوت عام (1980م)، وكان سبب الاعتقال اتهامهِ بالانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهي تهمة كانت تُواجَه آنذاك بإجراءاتٍ قاسية ضمن سياقٍ اتسم بتصاعد الملاحقات الأمنية على خلفيات سياسية، وأمتد أثرها إلى شرائح مختلفة من المجتمع، ومنهم العاملون في قطاع التربية والتعليم.
وبعد نحو عامين من الاعتقال، ارتقى الشهيد عام (1982م)، إذ صدر بحقه حكم الإعدام وتم تنفيذ الحكم شنقًا. وبذلك انتهت حياة معلّمٍ من أبناء الكوت، ظلّ أسمه حاضرًا في ذاكرة مدينته ومدرسته، بوصفه مثالًا لمن حمل رسالة التعليم ودفع ثمنًا باهظًا في تلك المرحلة.







