وُلد الشهيد ميثم حسون عباس جاسم العزاوي في مدينة الكوت -محافظة واسط عام (1966م)، ونشأ في بيئةٍ شعبيةٍ متماسكة عُرفت بروح التكافل وبساطة العيش، حيث يتقدم السعي وراء الرزق واحترام العمل في سلم القيم اليومية للأسر.
أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة الإعدادية، ثم أتجه إلى العمل بوصفه كاسبًا، معتمدًا على جهده في تأمين معيشته. وعلى الصعيد الاجتماعي كان أعزب، في عمرٍ مبكر تتشكل فيه الأحلام والخطط للمستقبل، قبل أن تقطعها أحداث تلك المرحلة القاسية.
في عام (1987م)، تعرّض ميثم للاعتقال في مدينة الكوت، وكان سبب الاعتقال اتهامهِ بالانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهي تهمة كانت تُواجَه آنذاك بإجراءاتٍ شديدة ضمن سياقٍ اتسم بتصاعد الملاحقات الأمنية والاعتقالات على خلفيات سياسية.
وفي العام نفسه (1987م)، انتهى مصيره في إحدى المقابر جماعية للنظام الصدامي المجرم، بما يدل على أنه تعرض للقتل بعد الاعتقال، دون توفر تفاصيل دقيقة عن مكان الاحتجاز أو إجراءات المحاكمة أو موقع الدفن الفردي. وتبقى هذه النهاية واحدة من أكثر صور الفقد إيلامًا، إذ لا يقتصر الألم على غياب الشخص، بل يمتد إلى الغموض الذي يرافق مصيره وحق عائلته في معرفة الحقيقة كاملة.







