المحامي الجلاد: "بحثت في كتب السماء والأرض فلم أجد رحمة لهؤلاء".
تختزل هذه الذاكرة محطة مضيئة من تاريخ التكافل الاجتماعي والوطني في مدينة سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار. فمع إشراقة عام 2014، وتزامنًا مع التحديات الأمنية التي واجهت العراق، انطلقت "هيأة أهالي سوق الشيوخ" تحت مظلة مؤسسة باب الحوائج (ع) بمبادرة من السيد حسين جعفر اليعقوبي.
لم تكن الهيأة مجرد جهد إغاثي عابر، بل كانت شريانًا حيويًا بدأ بمد يد العون للعوائل النازحة وتوفير مقومات العيش الكريم لها، وسرعان ما تحولت بوصلتها نحو الدعم الاستراتيجي عقب انطلاق فتوى الدفاع الكفائي المباركة.
محطات العطاء في الميدان:
الدعم اللوجستي المباشر: لم يقتصر دور الهيأة على المعونات العينية، بل وصل إلى التنسيق العالي مع قادة الحشد الشعبي والقوات الأمنية لتجهيز المقاتلين بالاحتياجات الآنية، بما في ذلك العتاد، وأجهزة المراقبة، وصيانة العجلات.
المعايشة الميدانية: جسّد أعضاء الهيأة أسمى صور التلاحم من خلال التواجد الفعلي في خطوط المواجهة للوقوف على احتياجات المقاتلين وتأمينها بدقة وسرعة.
الرعاية الإنسانية: تبنت الهيأة ملف رعاية الجرحى وعوائل الشهداء، مؤكدةً على استمرارية الوفاء لمن بذلوا الدماء في سبيل الوطن.

مصدر التوثيق: هذه المادة مستلة من "موسوعة فتوى الدفاع الكفائي" (الجزء 54، الصفحة 47)، والتي أعدتها مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات؛ حفظاً لذاكرة النصر وتضحيات الشعب العراقي.






