#مؤسسة_الوافي_توثق
شهد عام 2017م نشاطات استثنائية أولت لها الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدّسة أهمية بالغة، إذ سخّرت كافة جهودها لتنفيذ مضامين الفتوى المباركة في شقها الإنساني.
تمثل ذلك في إغاثة النازحين الذين استقبلتهم العتبة بشكل يومي نتيجة استهدافهم من المجاميع الإرهابية، ممّا أدّى إلى ارتفاع معدلات النزوح نحو مدينة كربلاء المقدّسة.
في شهر آذار من عام 2017م، سيّرت الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدّسة قافلة مساعدات غذائية وإنسانية كبرى توجّهت إلى النازحين من مدينة الموصل شمال العراق، وتُصنف هذه القافلة بأنها الأضخم من بين كافة القوافل التي سيرتها العتبة سابقًا، إذ تألفت من 35 شاحنة محملة بالمواد الغذائية، والمستلزمات الطبية، والأغطية، والأفرشة، والملابس.
وُزّعت المساعدات في مخيم حمام العليل، كونه يضمّ العدد الأكبر من المتضرّرين، ونجحت القافلة في إغاثة (10,000) نازح منذ اليوم الأول لوصولها.
وضمن مساعي العتبة الحسينية المقدّسة لتوفير المأوى اللائق، تمّ تخصيص حي سكني متكامل في منطقة الزبيلية (طريق كربلاء المقدسة – النجف الأشرف)، وأنجز المشروع بوقت قياسي لضمان سرعة الاستجابة، فهو يضم:
- 200 وحدة سكنية مكيفة بمساحة (50م) لكل وحدة.
- مقر للإدارة، وأسواق تجارية، ومحطة مياه شرب (RO).
- مولدة كهرباء خاصة لتزويد المجمع بالطاقة.
وقد صُمم هذا الحي ليكون بديلاً حقيقيًا عن الخيام التي لا تقي النازحين من قساوة الظروف الجوية.
في شهر تموز من العام نفسه، وانطلاقًا من توجيهات المرجعية الدينية العليا، انطلقت قافلة إنسانية أخرى نحو مخيم حمام العليل جنوب الموصل، ولم تقتصر القافلة على المواد الغذائية والمالية فحسب، بل شملت:
- كراسي متحركة مخصصة للمعاقين.
- تجهيز المخيم بمادة النفط الأبيض.
- إرسال مولدة كهربائية كبيرة لخدمة قاطني المخيم.
مع تحرير المدن، أطلقت الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدّسة في تشرين الثاني 2017م مبادرة إنسانية لتسهيل عودة العوائل، إذ وفرت العتبة شاحنات خاصة لنقل ممتلكات النازحين الراغبين بالعودة من كربلاء إلى مناطق سكناهم، ولا سيما في قضاء تلعفر، وجاءت هذه المبادرة استجابة لطلبات 5,000 عائلة أعلنت عزمها على العودة إلى مدنها المحررة، لتختتم العتبة بذلك دورة كاملة من الإغاثة بدأت بالإيواء وانتهت بالعودة الآمنة.
المصدر التوثيقي: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي | الجزء 46 | الصفحة 11.






