البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٤ ذو القعدة ١٤٤٧

سيرة الشهيد حازم محمد محسن عبيد العابدي

وُلد الشهيد حازم محمد محسن عبيد العابدي عام (1969م)، في مدينة الكوت، إحدى أبرز المدن العراقية في محافظة واسط، ونشأ في كنف أسرة معروفة بإيمانها والتزامها بالقيم الإسلامية والوطنية. منذ صغره، تميّز حازم بالهدوء، والانضباط، والحسّ الوطني المبكر، وقد كان محبوبًا بين زملائه ومعلميه.

التحق بدار المعلمين لإكمال دراسته، ساعيًا إلى أن يكون معلمًا يخدم وطنه ويغرس القيم في نفوس الأجيال القادمة، لكن طموحه لم يقتصر على حدود الدراسة، إذ ألهمه واقعه السياسي والاجتماعي للبحث عن طريق يدافع فيه عن المظلومين، ويقف بوجه الظلم الذي كان يعصف بالبلاد آنذاك.

كان انتماؤه الفكري والسياسي إلى حزب الدعوة الإسلامية تعبيرًا عن وعيه المبكر وإيمانه بضرورة التغيير السلمي، في وقت كانت فيه ممارسات النظام الحاكم تزداد قمعًا ووحشية تجاه الدين والفكر الحر.

وفي عام (1986م)، اعتقلته جهاز المخابرات في مدينة الكوت، في واحدة من حملات الملاحقة التي استهدفت شباب الحزب وطلبة الجامعات والمدارس والمعاهد، وبعد فترة من التعقب والتحقيق، وتحت ضغط القمع الأمني، تقرر التخلص منه.

وفي عام (1987م)، تعرّض الشهيد حازم محمد العابدي إلى عملية اغتيال منظمة نفذتها أجهزة المخابرات، ليُسدل بذلك الستار على حياة شاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، أفنى شبابه من أجل وطن حرّ، ودين نقي، ومستقبل أفضل.

استُشهد حازم قبل أن يكمل دراسته، وقبل أن يرى وطنه حرًا، لكنه سطّر اسمه في سجل الخالدين. إن شهادته لم تكن نهاية حلم، بل كانت بداية لوعي ثوريّ انتقل إلى جيل بعد جيل.

مواضيع ذات صلة