محافظ النجف يطلع على النتاج التوثيقي لمؤسسة الوافي في مهرجان تعزيز الذاكرة الثاني
وُلد الشهيد حافظ حميد تلة شكير الزركاني في مدينة الكوت -محافظة واسط عام (1967م)، ونشأ في كنف أسرة عُرفت بالكرامة والالتزام الديني والوطني. درس في المدارس الحكومية حتى أنهى تعليمه الابتدائي، ومن ثم انخرط في سوق العمل كـكاسب، ساعيًا بجهده لكسب رزقه بكرامة وعزة نفس.
عرف عنه التزامه الديني، وحرصه على أداء واجباته الشرعية والاجتماعية، وكان شابًا متفانيًا في خدمة أهله ومجتمعه. تميّز بشخصية هادئة، وعُرف بين أقرانه بنقاء سريرته وصدق انتمائه.
في عام (1991م)، وبعد انتفاضة شعبان المباركة، قامت أجهزة النظام البعثي القمعي باعتقاله في مسقط رأسه بالكوت، ووجهت إليه تهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهو ما كان يُعدّ جرمًا في نظر النظام البائد.
ومنذ لحظة اعتقاله، انقطعت أخباره، ولم تعلن الجهات الرسمية عن تفاصيل أسره أو مصيره. وبعد أشهر من الصمت والصبر والانتظار الموجِع، تأكد استشهاده في العام نفسه (1991م)، إذ أُعدم بدمٍ بارد دون محاكمة عادلة، وتم دفنه في مقابر جماعية لم يتم العثور عليها إلى يومنا هذا.
ظل مصير جثمانه مجهولًا، لكن ذكراه حيّة لا تزول من قلوب أهله ومحبيه، الذين ما زالوا ينتظرون بفارغ الصبر لحظة العثور على رفاته ليقيموا له مراسم دفن تليق بتضحياته.
كان الشهيد حافظ أعزبًا، لم يتزوج، إذ أفنى شبابه في ميادين الصبر والمواقف المبدئية، حتى بات اسمهُ محفورًا في ذاكرة الوطن، وعهدًا أن تبقى دماؤه الطاهرة منارة تبعث في الأجيال روح التضحية والولاء للمبادئ.







