#مؤسسة_الوافي_توثق
خطبة الجمعة التي ألقاها السيد أحمد الصافي (دام عزّه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 19 شعبان 1437هـــ الموافق 27 / 5 / 2016م.
في هذه الأيام العظيمة التي يخوض فيها أعزتنا في القوات المسلحة الشرطة الاتحادية، ومن يساندهم من المتطوعين الأبطال وأبناء العشائر الغيارى معارك ضارية لدحر الإرهاب الداعشي عن مناطق أخرى من أرض العراق الطاهرة، يجب أن نقف لنحيي بإكبار وإجلال هؤلاء الرجال الميامين على انتصاراتهم وبطولاتهم وتضحياتهم وتفانيهم في الدفاع عن وطنهم وشعبهم ومقدّساتهم، إنّنا لا نجد من الكلمات ما تفي ببيان قدرهم ومكانتهم ولا يسعنا إلّا أن نقول: إنكم حقًّا الأجلُّ قدرًا والأعظمُ أجرًا ومثوبة من جميع من سواكم، ويا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا، وأما الشهداء الذين ارتقوا إلى جنات الخلد مضرجين بدمائهم الزكية، فما عسانا أن نقول فيهم وقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [ آل عمران: 171].
وأما الجرحى والمعاقون ممن أصيبوا في ساحات المنازلة مع الإرهابيين فإن الله تعالى سيؤتيهم أجرهم مرتين، مرة على جهادهم، ومرة على صبرهم وتحملهم لما نالهم من الأذى في سبيله، ولكن ما أعظم واجبنا تجاههم في رعايتهم والعناية بهم، وتخفيف آلامهم، وتأمين الحياة الكريمة لهم، وأما أرامل الشهداء وأيتامهم وسائر ذويهم، فيكفيهم فخرًا ما قدّموا للدين والوطن من شهداء كرام، ولكن الواجب تجاههم أعظم، إنّهم فقدوا أحبّتهم ومن كانوا يحظون برعايتهم في حياتهم المعيشية، فلا بُد أن يجدوا منا من العناية والرعاية ما يعوض ولو جزءًا مما فقدوه بفراق أولئك الكرام.
المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 6 صفحة 117







