#مؤسسة_الواف_توثق
ما جاء في خطبة الجمعة التي ألقاها السيد أحمد الصافي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 3 شوال 1437 هـــ الموافق 8 / 7 / 2016م
في أوائل هذا الأسبوع وقبيل انتهاء شهر رمضان الفضيل وحلول عيد الفطر، استهدف الإرهاب الداعشي تجمّعًا كبيرًا للمواطنين الأبرياء في منطقة الكرادة في العاصمة بغداد، فحصد بذلك أرواح المئات منهم وأصاب مئات آخرين بجروح وحروق مختلفة، في فاجعة عظيمة ومشاهد مروّعة تقشعرّ لها الأبدان وتتوجّع لها القوب وتسترخص لها الدموع، وقد سلبت عن الناس فرحة العيد وحولته إلى مناسبة حزن وأسى، لقد اختار الإرهابيون الأشرار لجريمتهم النكراء ذلك التجمع الكبير من الرجال والنساء والشباب والأطفال من أتباع أهل البيت (ع) بهدف إراقة دماء أكبر عدد ممكن منهم، ولإيقاع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي الكريم، ولكن ليعملوا أن المؤمنين السائرين على خط أهل البيت (ع) لن تزيدهم هذه الأعمال الوحشية إلا إصرارًا على التمسّك بمبادئهم وقيمهم ولن يسمحوا للإرهابيين ومن يدعمونهم ويحتضنونهم بأن يحققوا أهدافهم الخبيثة، وسيلقّنونهم في جبهات القتال دروسًا لن ينسوها أبدًا، وبهذه المناسبة الحزينة نعبّر عن عظيم الأسى والأسف للدماء الزكية التي أُريقت في هذا الحادث المفجع، وعن بالغ الألم لآهات الثكالى ودموع اليتامى وأنين الجرحى والمصابين، ونُواسي العوائل المفجوعة بفقد أحبتها وندعو الله تعالى أن يربط على قلوبهم ويمن عليهم بالصبر والسلوان.






