منبر الجمعة.. لا مبرّر للمصادمات الجانبية والعدو يتربّص بالجميع
#مؤسسة_الوافي_توثق
لقد تحرّر في الأيام الأخيرة معظم مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، حيث سطر فيها مقاتلو القوّات المسلحة ومن يساندهم من مقاتلي العشائر الأصيلة ملاحم البطولة والتضحية التي عكست ما يتحلى به هؤلاء الشجعان من مقومات الانتصار بامتلاك الإرادة الوطنية والعقيدة الدينية للدفاع عن العراق ومقدساته مهما غلت التضحيات، إن هذا الانتصار الكبير إنما هو حصيلة تضحيات وبطولات الآلاف من أحبتنا في الجيش والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر الغيورة، بالإضافة الى ما مهد له أعزتنا من المتطوعين ورجال العشائر بمختلف عناوينهم خلال الأشهر السابقة، حيث دارت معارك شرسة امتدت على مساحات واسعة في المناطق المحيطة بمدينة الرمادي استنزفت كثيرًا من قدرات عصابات داعش الإرهابية، ويأتي هذا الانتصار المهم ليفند مزاعم البعض من عدم امتلاك الجيش العراقي إرادة القتال وأنه لا يتمكن من تحقيق تقدم مهم على الأرض، فقد ثبت أنه متى توفرت القيادة الحكيمة والشجاعة وتهيأت المعدات الضرورية لأية معركة وإن كانت كبيرة فإن رجال القوات المسلحة ومن يساندهم من المقاتلين الآخرين سيخوضونها بكل ما أوتوا من عزم وإرادة، وسيكون الانتصار حليفهم لا محالة، ونحن إذا نبارك لهؤلاء الأبطال انتصارهم على الإرهابيين ونبدي حزننا وأسفنا لما تسببت فيه المعارك الأخيرة من دمار مناطق واسعة من مدينة الرمادي، نحث القيادات العسكرية في قواتنا المسلحة ومن يساندهم من المتطوعين ومقاتلي العشائر وأبناء المناطق الرازحة تحت سطوة عصابات داعش على أن يستثمروا ظروف الهزيمة النفسية والعسكرية لهذه العصابات ويضعوا وينفذوا خططًا محكمة لتحرير بقية المناطق، خصوصًا المدن المهمة ليك تخلص أهاليها وتفوت الفرصة على بعض الأطراف في محاولتهم تحقيق مكاسب غير مشروعة في العراق بالتحكم ببعض مناطقه، ومع انقضاء عام وبدء عام جديد يجدر بالجميع أن يستلهموا الدروس والعبر مّما مرّ على العراق والمناطق برمّتها في السنين السابقة.
هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 20 ربيع الأول 1437هــ الموافق 1 / 1 / 2016م







