البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧

سيرة الشهيد حسين ناصر حسين مهدي النعماني

 

 

وُلد الشهيد حسين ناصر حسين مهدي النعماني عام (1954م)، في قضاء العزيزية التابع لمحافظة واسط، وسط بيئة اجتماعية محافظة، نشأ فيها على مبادئ الأخلاق والإيمان وحب الوطن. أكمل الشهيد دراسته حتى نال شهادة الإعدادية الزراعية، ثم توجه إلى ميادين العمل الشريف، كاسبًا بعرق جبينه، متحملًا مسؤوليات الحياة رغم شبابه.

كان الشهيد يحمل فكرًا واعيًا وانتماءً صادقًا لقيم الإسلام المحمدي الأصيل، فاختار الانضمام إلى إحدى الأحزاب الإسلامية المعارضة للنظام البائد، تلك التنظيمات الذي تبنّت الدفاع عن الدين والكرامة والعدالة في ظل نظام مستبد طغى ببطشه على الأبرياء.

في عام (1981م)، اعتُقل الشهيد من قبل جهاز أمن الكوت، إثر وشاية أو رصد أمني لنشاطه السياسي ضمن صفوف الحزب. لتبدأ بعدها رحلة الاعتقال القاسية داخل ظلمات السجون، حيث التعذيب النفسي والجسدي وأساليب الاستجواب القاسية التي فُرضت على المقاومين الشجعان.

وفي عام (1982م)، صدر بحقه حكم جائر بالإعدام شنقًا حتى الموت، دون محاكمة عادلة أو إثباتات قانونية، سوى انتمائه الفكر الإسلامية، وهو ما كان يُعدّ "جريمة كبرى" في نظر النظام البعثي آنذاك.

نُفذ حكم الإعدام بحق الشهيد حسين ناصر حسين مهدي النعماني في العام ذاته، وبذلك طوى حياة إنسان بريء لم يكن يحمل في قلبه سوى الإيمان، وفي عقله سوى الوعي، وفي سلوكه سوى الأخلاق.

إن استشهاد هذا البطل يُعدّ شاهدًا إضافيًا على بشاعة النظام وقسوته تجاه أبناء العراق الأوفياء، وعلى إخلاص الشهيد ووفائه لفكرٍ آمن به حتى النفس الأخير.

مواضيع ذات صلة