البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨

وثائقي.. نشأة مديرية مقاتلة الدروع وسياق التأسيس 2014م

 

#مؤسسة_الوافي_توثق

تعد مديرية مقاومة الدروع التابعة لهيأة الحشد الشعبي التي تشكلت عام 2014م من التشكيلات المهمة لمواجهة خطر داعش، إذ أدت دورا في صد العجلات المفخخة وتفجيرها، ولها دور في تحرير الأراضي التي كانت تحت سيطرة عصابات داعش، وذلك عبر منظومة صواريخها الموجهة التي سهلت تقدم القوات وإحرازها النصر.

كان الهدف الرئيس من تأسيس هذه المديرية مقاومة الدروع والمفخخات التي تعد العمود الفقري لأعمال داعش الإجرامية، وقد عملت على تطوير منتسبيها من جهة التسليح والتدريب، واستطاعت التنويع في جلب الأسلحة، وتدريب المتطوعين وإنشاء القيادات والعمل في الجبهات كافة.

لقد وجد ذلك ثماره عبر استنزاف طاقات العدو وإمكانياته، وتحديدا فيما يخص الحرب غير المتكافئة من طريق أسراب السيارات المفخخة التي كانت تسبق أي هجوم تبغي العصابات المرتزقة شنه ضد القوات الأمنية، ونجحت قوات (مديرية مقاومة الدروع) أن تسيطر على البر وتساعد القوات الأمنية في تعزيز دفاعاتها وردع العصابات الإجرامية، ما أسهم ذلك أيضا بتقليل عدد الإصابات التي تتعرض لها قواتنا من الحشد الشعبي أو الأجهزة الأمنية التي خسرت كثيرا من أفرادها في بدايات المعركة، ولكن عند امتلاك الأدوات المناسبة لردع المفخخات ومطاردة الهدف أصبحت قواتنا في مأمن من غدر العدو خصوصا عند تقدمها لتحرير أهدافها من قبضة داعش الإرهابي، وبهذا فإن مقاومة الدروع مع بدايتها الأولى كانت بمثابة الدرع المنيع الذي عجز مرتزقة داعش عن اختراقه.

مديرية مقاومة الدروع مديرية قعالة لتدمير ما يتمكن به العدو من استنزاف قدرات القوات المتواجدة عند السواتر؛ وذلك لامتلاكها الصواريخ الموجهة التي لها دور فعال في الجبهات، فقد كان لتلك الدفاعات أثر كبير في صد الهجمات الغادرة التي تشنها عصابات داعش بواسطة المفخخات المدرعة والتي لم تستطع إيقافها كثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

تحتوي المديرية على عدد من الأقسام من أهمها ما يختص بإدارة أعمال المقاتلين وهي:

  1. الإدارة
  2. المالية
  3. الموازنة والتخطيط

عملت المديرية وبشكل فعلي وموضوعي متسارع على تقديم برامج تطويرية وآليات جديدة هدفها رفد المقاتلات المنتشرة على السواتر بما يجعلها قادرة على إصابة الهدف بحرفية ودقة عاليتين، وضرب العدو في أهم مواقعه التي ينتشر فيها، إضافة إلى صد هجماته التي يوجهها نحو قطاعاتنا بين حين وآخر، أو التي تسبق هذه الهجمات العسكرية، وقد شوهدت ثمار ذلك عبر الانتصارات التي تجسدت على أرض الواقع، في الفلوجة والخالدية والمناطق المفتوحة الأخرى مثل صحراء الأنبار.

وتسعى المديرية مقاومة الدروع إلى رفع مستوياتها القتالية والفنية عبر رفع جهوزية المقاتلين، وتطوير صواريخها الموجهة للدفاع عن أمن الوطن واستقراره، إذ تمتلك هذه المديرية أنواعها مختلفة من الصواريخ أهمها (كورنيت – تاو – مدافع (SPG9)).

مما تقدم يتضح لنا المهمة الرئيسة تحملت مسؤوليتها المديرية، وقد كانت على النحو الآتي:

  1. معالجة الأهداف الثابتة والمتحركة، وتدمير أوكار العصابات الإرهابية.
  2. معالجة السيارات المفخخة، وتمهيد طريق المقاتلين؛ لتنفيذ واجباتهم القتالية.

لم تكتف المديرية بهذا النشاط العسكري بل اتجهت اتجاهات إنسانية أخرى من أهمها: تقديم المعونة المالية لمقاتليها وتحديدا الجرحى والشهداء، وذلك بتشييد دور خاصة بهم، تكريما لما قدمه هؤلاء الرجال من وقفة بطولية لأجل العراق وشعبه الكريم.

وفي النحو ذاته ومن مبدأ (يد تدافع عن الوطن والدين، ويد أخرى تكتب وتمحي الأمية في صفوف مقاتليها ما بعد النصر على داعش) فقد عملت مديرية مقاومة الدروع – بالتزامن مع الخلاص من عصابات داعش الإجرامية – على فتح دورات لمحو الأمية؛ للارتقاء بالمستوى العلمي لمنتسبيها.

تعد هذه الإسهامة من أهم الإسهامات التي تساعد على تطوير الوعي، وتنقية العقل من حجم الضغوط التي مرت عليه، إضافة إلى قطع هاجس أن الإنسان مصنوع للحرب، فالحياة التي صنعت بعد تحرير الأرض لا بد أن تكون حياة مليئة بالعلم والمعرفة وكشف غطاء الجهل عن أكبر عدد من عشاق هذه الأرض.

لم يتوقف دعم هذه المديرية لقوات الأمنية منذ أول معركة شهدها العراق وحتى بعد تحرير الأرض، بل إن قياداتها ومنتسبيها كانوا في كل مرة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي خطر مهما كان نوعه أو شكله، متصدين له بأنفسهم وأرواحهم دفاعا عن العراق وأمنه وشعبه.

 

المصدر التوثيقي، موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 20 ص7

مواضيع ذات صلة