البحث المتقدم

البحث المتقدم

صحفية المفضل بن عمر الجحفي

0 تقييم المقال

 

المفضل ابن عمر الجعفي، من اصحاب الامام الصادق والامام الباقر والامام الرضا وقيل انه ادرك الامام الجواد عليهم السلام،

روي المفضل كثيرا من الروايات عن الائمة عليهم سلام الله ويعتبر من الرواة الموثقين الكبار له منزلة عظيمة عند الائمة عليهم السلام وشيعتهم،

وله صحيفة عنوانها (صحيفة المفضل بن عمر الجعفي) وهي من الصحف المشهورة والمعروفة، وردت اساسا بعنوان (توحيد المفضل) وتعرف ايضا (كنز الحقائق والمعارف) ولها عنوان ثالث هي (فكّر)،

مجموعة من الاحاديث والمباحث العقدية والتوحيدية التي املاها عليه الامام الصادق عليه السلام، وتغطي مواضيع مهمة مثل اثبات وجود الله وصفاته وآياته في الكون،

مقال للدكتور مصطفى جواد حاول ان يثبت ان هذا الكتاب ليس للإمام الصادق عليه السلام بل هو الجاحظ ونشر هذا المقال بعنوان (أتوحيد المفضل ام توحيد الجاحظ)؟جاء فيه ان رسالة التوحيد تمثل النهضة العلمية التي بدأت على عهد المأمون واثمرت ايام الجاحظ لورود الاسماء اليونانية فيه مثل (قوسيموس) والحقيقة  ان العرب لم يكونوا بمعزل عن الثقافات اليونانية المختلفة قال الامام الصادق عليه السلام هو (قوسموس) حسب اللغة اليونانية وتفسيره (الزينة) ورد مصطفى جواد على نفسه في مكان اخر هو في كتاب العرب اشترك في تأليفه جماعة من العلماء جاء فيه (كان للعرب ثقافة تمثل نتيجة ما افادوهم من الامم) وهذا يظهر ان حركة الترجمة سبقت عهد الامام الصادق عليه السلام

كتب السيد امير علي في كتابه(مختصر تاريخ العرب والتمدن الاسلامي) ص١٧٨(ان الذي تزعم الحركة العلمية هو حفيد علي بن ابي طالب المسمى جعفر والملقب بالصادق (عليهم سلام الله) رجل احب افق التفكير، ملم كل الالمام بعلوم عصره وورد في اخبار الامام الصادق عليه السلام انه كان مطلعا على اللغات الاجنبية روى عمار الساباطي عن معرفة الامام الصادق بالقبطية وابان ابن التغلب قال ان الامام الصادق يعرف الفارسية ويعرف اللغة اليونانية، وثبت عدد من اسماء اليونانيين وكلماتهم في كتاب توحيد المفضل ولابد من معرفة الشيعة بأئمتهم عليهم السلام لا يلزم انتشار العلم ليعرفوهم فهم يجيبون على كل الأسئلة وسبب كتاب توحيد المفضل دخل المفضل في محاورة عميقة مع عبد الكريم بن ابي العرجاء وهو قائد الزندقة وكبيرهم، توجه بعدها الى دار الامام الصادق عليه السلام ليخبره بالأمر وبتفاصيل المحاورة  فاملا عليه كتاب التوحيد الذي ينتظم من اربعة مجالس باربعة ايام وكتاب التوحيد له تتمة جزء ثاني والفارق بين اسلوبه واسلوب الجاحظ فرق كبير،

جاء في وصايا المفضل ان الامام الصادق عليه السلام قال افترق الناس فينا على ثلاث فرق، فرقة حفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا،وفرقه اجابونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ليستأكلوا الناس بنا (اي بمعنى استغل العالم بمظهر الانتماء لمذهب الامام جعفر الصادق عليه السلام) وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالف فعلنا اولئك منا ونحن منهم،

طعن في رواياته النجاشي وابن الغضائري، وعند الشيخ المفيد هو من خاصة الامام الصادق عليه السلام وهو من الممدوحين وقال السيد الخوئي انه غير مطعون عليه، وابن شهر اشوب عده من الثقات الذين رووا صريح النص عن موسى بن جعفر عن ابيه،لا غبار على تاريخه سوى ان البعض اتهمه بالغلو، هو الذي عمل في وكيلا للإمام الصادق عليه السلام، واكبر شرف للمرء ان يخصص الامام الصادق عليه سلام الله كتابا باسمه ( توحيد المفضل) وهو كتاب فكّر، وللمفضل ابن عمر وصية فيها قيم حافلة باخلاق اهل البيت عليه السلام

قال عنه السيد الخؤئي الكثير من المديح وكان يعتبره على علاقة وثيقة بالإمام الصادق سلام الله عليه، واغلب روايات الطعن اما ذاتية او مزاجية و هي مجرد اراء والمعتبر منها لا يقاوم امام الروايات الكثيرة التي وردت بحقه ويكفي من جلال المفضل ان الامام خصه بكتابه المعروف توحيد الفضائل، جاء في بعض الروايات له ايضا كتاب الوصية فيها مجموعة من الاخبار جمعها عن الامام الصادق عليه السلام في شؤون المسلمين وحياتهم، وكتاب اليوم والليلة ذكر فيه عن الائمة عليهم السلام بخصوص النوافل والأدعية وكتاب علل الشرائع يشرح الاحكام الشرعية وكتاب الاهليجية ما ورد في اقوال الصادق عليه السلام عن الملحدين ذهب البعض الى ان قول المفضل بن عمر الجحفي (اتظنون ان الله تعالى يحتاج الى صلاتكم وصومكم) يشير الى استهانته بأمر الصلاة والصيام وروي عن الامام الصادق عليه السلام الله يقول (ان شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة) وله قول اخر عليه السلام (لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم فان الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركها استوحش ؛ولكن اختبروهم عند صدق الحديث واداء الأمانة)  المصدر كتاب الكافي وكتاب ميزان الحكمة ح٢ص١٥٧٤

وورد هذا القول لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بحار الانوار ٧١/٩/١٣

 

صدر ثلاثون كتابا في التوحيد وبين تلك الكتب يبرز كتاب توحيد المفضل وهذا معناه ان التوحيد قد وصل الى درجة كبيرة في عصر الامام الصادق عليه السلام، والامويون والعباسيون يروجون للأفكار المعادية لمدرسة اهل البيت عليهم السلام والافكار التي تخدمهم كالجبر، ان كل ما يقع فهو من الله، وكل تجسيم يحط من مرتبة الباري تعالى حتى طالت تشكيكاتهم بالنبوة التي هي فرع من التوحيد زعموا غلط النبي وسهوه وانه غير معصوم مطلقا وناله السحر ليبرروا للحكام اخطائهم ولهذا مال المفضل الى الامام الصادق عليه السلام،  ليجلس عنده مجالس في التوحيد تمثل قمة الفكر الاسلامي الصحيح، وسمي كتاب التوحيد للمفضل وسمي ايضا كتاب  فكّر، لان الامام الصادق عليه السلام، ا كثر فيه قوله فكر يا مفضل، وقال الميرزا النوري قال السيد المحقق صدر الدين العاملي من نظر في حديث المفضل المشهور عن الصادق عليه السلام علم ذاك الخطاب البليغ والمعاني العجيبة والالفاظ الغريبة لا يخاطب الامام بها الا رجلا عظيما جليلا كثير العلم زكي النفس اهلا لحمل الاسرار المهمة والوثائق البديعة

نعم
هل اعجبك المقال